فعندما وصلت الرساله الى الشريف ارسل له مندوب لكي يبلغه بنية الشريف الذهاب الى الاردن ويخيره في الذهاب معهم .... وبحكم العشرة الطويلة التي قضاها مع الشريف غادر معه للاردن وعاش سبع سنوات تاركا ابناءه وزوجته مع جماعته وكان مع الشريف رجال كثيرون من قبائل متعدده وتم توطينهم في مدينه معان جنوب الارن حيث يوجد بها حي يسمى الحجازية نسبة للرجال الذين رافقوا الشريف من الحجاز.
وفي تلك الاثناء قربه الشريف اليه اكثر بحكم انه لم يخونهم ...فصادف وجودة بالاردن ان احد البقوم واسمه عبيد الصفا الكليبي البقمي قبض عليه الهجانة التابعين للشريف بتهمة الاشتباه في دخوله ضننا منهم انه كان جاسوسا والقو به في السجن عدة ايام....وسال هذا الرجل بالصدفة احد الحراس عن وجود بقمي يستطيع تخليصه من هذه الورطة التي لم تكن في حسبانه فقال له هذا الحارس نعم يوجد مضحي العاكور...فطلب من الحارس اخبار مضحي بوجوده في السجن...وقد روى هذا الرجل بنفسه لنا بحظور مضحي الي السجن وانه سلم عليه واخبره انه سوف يخرجه حالا وبالفعل لم يلبث طويلا حتى اتى اليه امر الافراج ..
وبعد مرور سبع سنوات من مرافقة الشريف اشتاق شاعرنا لوطنه وربعة البقوم فارد ان يطلب الرخصة من الشريف....واراد ان يداعب الشريف علي بن الحسين لعله يتوسط له ويرخص له بالذهاب الى اهله وخلانه خاصة وانه سمع بالعفو الملكي الكريم من الملك عبدالعزيز عنه وعن جميع من عارضة وما نشاهده اليوم من ابناء عبدالعزيز من عفو ليس بغريب عليهم وقد قال هذه الابيات المعبره عن نفسها:
|
|
الركايب دربهنـه يبـا ياطـا علـي وان وطنه حط في الرجل شكبولا لواه
|
يا هنيه ما اونس الحب مثلي في هلي كني المسجون عنده ولا جالي بـراه
|
|
|
فعلم احد رفاقة المقربين ايضا للشريف والمدعوا فراج بن مزيد الهجيني الخليدي القثامي بنية مضحي فطلب منه ان يسترخص لهما نظرا لقرب شاعرنا من الشريف وفعلا تم طلب الشريف عن طريق هذه القصيدة وهي كالتالي:
|
|
يا حمود انا باغيا المنهاج والعين كثرت طواريهـا
|
الله على زينـة الدفـلاج اللـي تبعـد مماسيـهـا
|
ما حسها للحوار خـلاج حايل ولاهـوب يتليهـا
|
وفخوذها كنهـا الـدراج كـن الدراهـم مواطيهـا
|
والزار مديور مثل التـاج وبعيد ماهـوب حاديهـا
|
والعين جمر الغظا الوهاج تقـول تفتـل لواحيهـا
|
ابي خوي(ن) مثل فـراج علـى ردوم تباريـهـا
|
عشرين لسج والسوهاج وديـار خلـي مماسيهـا
|
اعطيبها سكـة الحجـاج وادروب ما نيب غاويها
|
طفل المها ما مشـا دواج وارزاقـه الله مهيـهـا
|
بو ذبل ما بهـن افـلاج كن العسل بين اشافيهـا
|
يا عين شيهانة مـرواج تكسر على صوت داعيها
|
|
|
وبهذا تجلى الامر لدى الشريف بان الرجلين يرغبون العوده لديارهم ولربوعهم وما كان منه الا ان جهزهم بجميع ما يحتاجه المسافر وترافقا من الاردن الى ديارهم وفي طريق العودة قال الشاعر قصيدته المشهورة التي اتضح فيها شخصيته وما يمتاز بها وحبه وشوقه لربعه وذكر منهم ابناء عمه الشيخ عبدالله بن عباء وحمود العاكور جد العقيد حمود بن شباب والقصيدة كالتالي:
|
|
يالهجن شلن بنـا شلـه يا كاسرات المصاليبـي
|
واسرن بنا ليلكـن كلـه واردن بنا مارد الذيبـي
|
ولد الـردي لا تشيلنـه ماله عليكـن مواجيبـي
|
يا حمود دل القلص دلـه لا يرشحـن المغاريبـي
|
وسقوا لا شفت عبـدالله والفت علينا المراكيبـي
|
وربوعنـا كلـهـم والله اهل الصخا والتراحيبـي
|
وان جا على اطرافنا خله رمات عوج التراكيبـي]
|
|
|
وبعد فتره من رجوعه تذكر الاشراف وارسل قصيدة الى الشريف حمود بن زيد يشرح فيه حالة الفرقا التي حلت به وبمعازيبه الاشراف فمنهم من راح للعراق ومنهم من بقى في الحجاز ومنهم من بقي في الاردن والبيتين التي احفظها معبرة وارجو من لديه باقي القصيدة اكمالها في هذا الموضوع:
|
|
يا حمود بذتنا الليالـي والايـام با قبالهـا واقفايهـا والفراقـي
|
حنا انقسمنا من يمنا ليا الشـام عينت لي فيصل بسوق العراقي
|
|
|
ومن الصفات التي اشتهر به مضحي العاكور الكرم فقد صادف يوم ان الفارس المشهور سالم بن سليم كان قادما من سفر وقد كان جائعا ومنهك ومر ببيتين لم يقدما له الضيافة فغضب منهما وتوجد على انه لم يمربهما وتمنى لو انه مر مضحي العاكور ثقة منه بانه سوف يكرمه وبالفعل حصل ما كان يظن به فاكرمه مضحي بما يستحق الضيف من ضيافة الامر الذي دفع ابن سليم يقول هذه الابيات:
|
|
سرنا على شيب القرى ذيلها اسمر لا هي لـدوح ولا زعـاع ونيـة
|
يالهجن لا تطري عليـك المثبـر عيفـن ..........وعيفـن خويـه
|
انصن ابو ماجد زبون المضمـر تلقـى مباركهـا دمـاث وطيـه
|
وغير السوالف والدلال المنحـر يحـط هذيـه عـلـى دم ذيــه
|
|
|
وشاعرنا انجب ابناء اشتهروا على مستوى القبيلة بالكرم والفزعة بالمال والحال وهم ماجد العاكور ومحيسن العاكور ومضحي العاكور ومواقفهم مع القبيلة