شعراء ومشاهير - عائض بن برغش الهذيلي 


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

يشرفنا عظيم الشرف أن نحظي بثقة أبناء الشيخ عايض بن برغش رحمة الله رحمة واسعة بالكتابة عن سيرة حياة والدهم ووالدنا جميعا وجميعكم يعلم بأنه لايمكن بأية حال من الأحوال الحديث عن تاريخ رجل بقامة الشيخ عايض على وجه العموم آلا بالإحاطة بظروف محيطه وبيئته والعوامل المتعددة التي ساهمت في نشأته وتكوين شخصيته الفذة لذلك توخينا الحذر والدقة في اخذ المعلومات من مصادرها لأننا لم نصل لمستوى المؤرخين والكتّاب الذين تحتاجهم سيرة وتاريخ الشيخ الهمام . ومن هنا فإن معرفة شخصية شيخنا الجليل تتطلب منا الإشارة إلى نبذه عن حياته الزاخرة بالعطاءات المتعددة سواء على مستوى القبيلة أو القبائل الأخرى أو إسهاماته المتعددة في المجتمع والتي جعلت منه علماً إنسانيا لدى من عرفه عن قرب أو سمع عنه فقط ولو قدر له التعامل مع الإعلام لتجاوزت شهرته ومكانته حدود الوطن .

الاسم ومكان الميلاد

الاسم : عايض بن برغش بن مصلح بن حسين بن سويل آل حمدان الهذيلي البقمي

تاريخ الميلاد 1321هـ

مكان الميلاد النير بنجد

نشأته

لم يختلف شيخنا في سن الطفولة المبكرة عن أقرانه من أبناء البادية إلا بكثرة تأمله وتفكيره في تغيير حياته التي يعيشها إلى الأفضل حتى في طريقة اللعب واللهو مع الأطفال ولكن الظروف الصعبة التي نشأ فيها شيخنا الجليل كانت كفيلة بأن تطّبعه بشتى المميزات والخصال التي كان يعيش عليها الأجداد في تلك الفترة التي كان يسود فيها الجهل ويعم فيها الفقر ومع هذه الظروف الصعبة توفي والده في عام ( 1337هـ ) وهوا لم يتجاوز السادسة عشر مما ضاعف من مسؤليته تجاه آسرته وهو في سن مبكرة وبعد العودة إلى حضن توفيت والدته في عام ( 1341هـ ) أي بعد خمس سنوات من وفاة والده ولكنه تحمل الفاجعة وحافظ على قوته ورباطة جأشه حيث كان فراق والدته منعطف ومفصل مهم في تغيير مسار حياته و بدأ رحلة الكفاح التي تميزت بالقساوة والصعوبة آن ذاك, فتزوج وهو في العشرين من عمره واخذ في البحث عن عمل متنقل بين الطائف ومكة المكرمة وجدة وغيرها وأثناء رحلته كان يبحث عن كل جديد فلم يرق له ويلفت انتباهه سوى القراءة والكتابة فأخذ بالبحث عن معلم فلم يعثر على مبتغاه فقرر أن يتعلم بنفسه القراءة حيث تمكن من ذلك واستطاع أن يقراء القرآن والحديث مما زاد في قوة بيانه واتساع مداركه وهوا في سن الصبا فأصبح مثالا وقدوة احتذى بها في مختلف المعارف والعلوم التي يفتقر لها الكبار والصغار إضافة إلى أن التجارب الإنسانية التي عايشها في البادية غذت شخصيته الفذة بمقومات النبل والشهامة والكرم .ولاشك أن تلك العوامل كانت وراء النزعة الإنسانية بل كانت القوة الدافعة له للخروج عن المألوف والمتعارف عليه عند البدو فتميز وواصل تميزه في بداية حياته من خلال مجالسة رجالات الدين و العلم والمعرفة والأدب حتى أطلق علية عند أبناء القبائل الأخرى مثل سبيع وعتيبة وبالحارث وقبائل الجنوب "" بالمطوع"" أي ( الإمام ) كما حرص شيخنا رحمه الله على أن يمثل قبيلته هذيل خاصة والبقوم عامه خير تمثيل في تواضعه وكرمة وسخائه وجوده مبرهنا على تمسكه بالنخوة البدوية الأصيلة ذات المواقف الرجولية والشهامة والآباء

صفاته وسماته

أن دراسة وقراءة صفات ومميزات شخصية شيخنا الجليل ليست صعبة بل تتجاوز الصعوبة بكثير لأنها مرت بالعديد من المراحل التي تخللها الكثير والكثير من المواقف الصعبة والغريبة والخرافية التي تتجاوز حدود المعقول حتى يتخيل لمن عايشه عن قرب وسمع ببعض مواقفه أن هذا من نسج الخيال أو قصص ألف ليلة وليلة ذات الخيال التصويري وذلك جميعه يعود لصفاته ومميزاته وسماته التي وهبها له المولى عز وجل وسوف نورد لكم بعضا من صفاته التي لو قدر للكثير من الكتاب سردها لكتبوا مئات المجلدات عن شخص يعد في مصاف الصالحين الأخيار

واليكم جزء بسيط من صفات شيخنا

يعتبر شخينا من رجال الحسبة
وهم الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر حيث قال فيهم ابن العربي : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل في الدين وعمدة من عمد المسلمين وخلافة رب العالمين ، والمقصود الأكبر من فائدة بعث النبيين ، فالحسبة هي أحد مقاصد الأنبياء عليهم السلام ، وبها يصلح للناس دينهم ودنياهم ، ويزيد هذا المعنى الإمام الغزالي إيضاحاً ويبين أهمية الاحتساب فيقول : إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين وهو المهم الذي ابتعث الله به النبيين أجمعين ، فشيخنا رحمه الله رحمة واسعة كان أحد رجال الحسبة الذي لا يخشى في الحق لومه لائم

تميزه بالحلم والأناة
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيهما كما روى ابن عباس وأبو سعيد ألخدري رضي الله عنهم: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس: [ إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة). [مسلم (1/48 وهذه من أهم الصفات التي يتميز بها شيخنا ومتعارف عليها لدى الكثير

من الصفات التي تميز بها الشيخ عايض بن برغش رحمه الله قدرته العجيبة على تفسير الأحلام والرؤى التي تأتي للإنسان أثناء منامه إضافة إلى انه تتحقق الرؤى التي يشاهدها شخصياً أثناء نومه وقد يتخيل قارئ هذا الموضوع أننا نعيش في عالم الخيال والتهويل والمبالغة لتشويق القارئ ولكن هذه حقيقة عاشها الكثير ممن أتيح لهم مجالسة شيخنا والاستماع لم برؤى لهم ومن تلك الرؤى رؤيته لمركز شعر في منامه قبل تأسيسه وكما يرؤي لنا الأستاذ أبو حاتم النجيمي قوله
سأله الشيخ محيسن العاكور في منزل والدي محمد مجول رحمهم الله جميعاً 1416هـ عن ذلك فقال لقد رئيت شعر في منامي بوضعه الحالي بما في ذلك المقبرة الموجودة حاليا أمام مدرسة شعر

قدرته على القراءة بطلاقة وعدم إجادته الكتابة

معالجة مرض الاثاليل ومرض القوبا والصرع النفسي بالقراءة بشرط تقاضي مبلغ مالي يقدر بريال لكي يتم الشفاء

أكد أكثر من مرة للجميع أن عمره بأذن الله سوف يتجاوز المائة عام وهذا تحقق بالفعل .

قدرته الفائقة على التعامل مع الجان ومخاطبتهم وفق الشريعة الإسلامية.

معرفة الوقت بدون استخدام الساعة فلا تجد فرق بين تقديره وضبط الساعة سوى خمس دقائق فقط

يوجد الكثير والكثير من القدرات الخارقة لدى شيخنا لا يسع المجال لذكرها

وهناك الكثير من الصفات الحميدة التي اتصف بها شيخنا الجليل
– الصدق , العفو , الكرم , الشهامة ,الامانه , رجاحة العقل , العطف , حسن البيان , الحصافة , كضم الغيض وسعة الصدر, قوة الذاكرة, سرعة البديهة , ملكة الحفظة , الصبر .رباطة الجأش

تأسيس مركز شعر

قصة تأسيس شعر بدأت بالرؤية وانتهت بواقع ننعم بها حتى ألان حيث كان يعيش الشيخ بن برغش في منازل هذيل بحضن وبالتحديد في البرما المشهورة و كان بن سليم الشاعر والفارس المشهور يقوم بزراعة فسائل النخيل حول بئر البرما القائمة حتى وقتنا الحاضر واثناء انهماكه في العمل تفاجئا بالشاب عايض يقول سوف اذهب إلى وادي تربة واقوم بإنشاء مزرعة بالقرب من المياه فما كان من الشيخ بن سليم إلا قال له متهكما اتترك جماعتك وتذهب للوادي فرد علية لقد قررت الذهاب بعد آن رأيت مزارع شعر ومساكنه في منامي ثم ذهب إلى وادي تربة شرقي حضن و بين تربة والخرمة في حدود موقع شعر الحالي وفي الجزء المحاذي للوادي اخذ في زراعة النخيل بمفرده وسط استهجان الجماعة وتحديداً في عام 1358هـ وفي عام 1360هـ اخذ بعض الجماعة بالتوافد للشعر ومساعدة بن برغش في تحديده وإقامة المزارع الواحدة تلو الأخرى مما جعله يتقدم للملك عبد العزيز بمنحة قرية شعر الحالية أسوة بقبائل البقوم الأخرى حيث صدرت الموافقة في نفس العام 1360هـ على أن شعر ديره لقبيلة هذيل ممنوحة لأبن برغش وجماعته

دورة في توحيد المملكة

لقد كانت فطنة وعلم الشيخ عايض تقودانه للعمل الصالح الذي فيه خير للبلاد والعباد وقد كان يحدث الجميع عن الملك عبد العزيز الذي فتح الرياض لإعلاء كلمة الحق مشيراً لهم أن الملك عبد العزيز يرسل المناديب او مايطلق عليهم الأخوان وهم مجموعة من الدعاة الذين ينتشرون في أرجاء المملكة لمناصرة الملك عبد العزيز والدخول تحت لوائه لتوحيد المملكة فما كان من ابن برغش آن ذاك إلا الدخول في جيش الملك عبد العزيز وهوا في سن السادسة عشر وذلك بعد حضور الملك عبد العزيز لتربة في أواخر العام 1347هـ ومكوثها بها 13 يوما في المحيجر وقد شارك بن برغش مع جيوش الملك في حصار جدة وحرب الوديعة وغيرها

هذي سيرة مختصرة للشيخ الجليل / عايض بن برغش الهذيلي البقمي رحمة الله , ولا يزال هناك الكثير من أسرار حياة شيخنا الفاضل ومهما كتبنا ومهما ذكرنا نعتبر أنفسنا مقصرين أمام شيخنا الفاضل وهذا اقل ما يمكن تقديمه له عبر موقعنا العامر